محمد هادي المازندراني

241

شرح فروع الكافي

الجارود ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : متى أسجد سجدتي السهو ؟ قال : « قبل التسليم ، فإذا سلّمت فقد ذهبت حرمة صلاتك » . « 1 » وحملها الأوّلون على التقيّة مع ضعفها وعدم قابليّتها للمعارضة ؛ لما ذكر من الأخبار المتكثرة أكثرها صحيحة . ونقل عن بعض أصحابنا فيه وفي المختلف « 2 » عن ابن الجنيد : أنّ ذلك إذا كان السهو بالزيادة ، وإن كان بالنقيصة فقبل التسليم ؛ محتجاً بصحيحة سعد بن سعد الأشعري ، قال : قال الرضا عليه السلام : « في سجدتي السهو إذا نقصت فقبل التسليم ، فإذا زدت فبعده » . « 3 » ومثلها خبر صفوان بن مهران الجمّال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن سجدتي السهو ، فقال : « إذا نقصت فقبل التسليم ، فإذا زدت فبعده » . « 4 » وحملهما الصدوق والشيخ على التقيّة . « 5 » ولا يبعد القول بالتخيير في النقيصة . وما ذكر من استلزامه لزيادة الركن في الصلاة مندفع بأنّ هاتان السجدتان ليستا من الصلاة ، وإنّما يكون زيادة السجدتين مبطلًا لها إذا وقعتا بقصد كونهما منها . واختلف العامّة أيضاً في المسألة ، فقد نقل في المنتهى « 6 » القول الأوّل عن ابن مسعود وعمّار وسعد بن أبي وقاص والنخعيّ وابن أبي ليلى وأبي حنيفة والثوريّ ، والقول الثاني عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري « 7 » وسعيد بن المسيّب وربيعة والأوزاعي

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 195 ، ح 770 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1440 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 208 ، ح 10442 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 432 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 195 ، ح 769 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1439 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 208 ، ح 10441 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 341 ، ح 995 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 208 ، ح 10443 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 195 ، ذيل الحديث 770 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 7 ، ص 80 - 81 . ( 7 ) . هذا هو الصحيح الموافق للمصدر ، وفي متن الأصل : « الخيبري » ، وفي هامشه : « الخدري ل » .